السيد محمد تقي المدرسي
118
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
مجاناً « 1 » وكذا الحال لو كانت الشركة في بئر أو نهر أو قناة أو ناعور ونحو ذلك فلا يجبر الشريك على المشاركة في التعمير والتنقية « 2 » ولو أراد الشريك تعميرها وتنقيتها من ماله تبرعاً ومجاناً له ذلك على الظاهر ، وليس للشريك منعه خصوصاً إذا لم يمكن القسمة ، كما أنه لو انفق في تعميرها فنبع الماء أو زاد ليس له أن يمنع شريكه الغير المنفق من نصيبه من الماء لأنه من فوائد ملكهما المشترك . ( مسألة 31 ) : لو كانت جذوع دار أحد موضوعة على حائط جاره ولم يعلم على أي وجه وضعت ، حكم في الظاهر بكونه عن حق واستحقاق حتى يثبت خلافه ، فليس للجار أن يطالبه برفعها عنه ، ولا منعه من التجديد لو انهدم السقف ، وكذا الحال لو وجد بناء أو مجرى ماء أو نصب ميزاب من أحد في ملك غيره ولم يعلم سببه فإنه يحكم في أمثال ذلك بكونه عن حق واستحقاق إلا أن يثبت كونها عن عدوان أو بعنوان العارية التي يجوز فيها الرجوع . ( مسألة 32 ) : إذا خرجت أغصان شجرة إلى فضاء ملك الجار من غير استحقاق ، له أن يطالب مالك الشجرة بعطف الأغصان أو قطعها من حد ملكه ، وإن امتنع صاحبها يجوز للجار عطفها أو قطعها . ومع إمكان الأول لا يجوز الثاني . فصل ( من أحكام الصلح ) ( مسألة 1 ) : يعتبر في المصالح عدم الحجر لسفه أو فلس « 3 » أو رق . ( مسألة 2 ) : يجوز للولي أن يصالح عن المولّى عليه مع المصلحة ، كما أنه يجوز له قبول الصلح له . ( مسألة 3 ) : لو تصالح شخص مع الراعي بأن يسلم نعاجه إليه ليرعاها سنة مثلًا ويتصرف في لبنها ويعطي مقداراً معيناً من الدهن مثلًا صحت المصالحة ، بل لو آجر نعاجه من الراعي سنة على أن يستفيد من لبنها بعوض مقدار معين من دهن أو غيره
--> ( 1 ) أو بالشراكة معه حسب اقتضاء العدالة في حق كل واحد من الشريكين في الاستفادة من حقوقهما . ( 2 ) الإ إذا اقتضت العدالة ذلك حسب نظر الحاكم الشرعي ، ذلك لأنه لا يجوز منع أي شخص من الاستفادة من ملكه بلا سبب معقول ، وعند تضارب المصالح يتدخل الحاكم لإجراء ما هو العدل حسب العقل والعرف . ( 3 ) إذا كانت المصالحة مالية .